حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٠
و يمكن أن يكون مرادهم (٢٢٥) به هو الطلب بالقول لا نفسه
(٢٢٥) قوله: (و يمكن أن يكون مرادهم.). إلى آخره.
هذا تأويل لمعقد إجماعهم، لكي يصحّ الاشتقاق منه باعتبار معناه الاصطلاحي.
و حاصله: أنّ مرادهم من القول المخصوص هو الطلب به و التعبير به عنه، لوجود نحو اتّحاد بين الدالّ و المدلول، فيندفع الإيراد المذكور.
و يمكن أن يورد عليه: بأنّ مادّة الأمر إذا وقعت في مقام الإنشاء نحو «آمرك بكذا»: فإن كان المنشأ هو الطلب المطلق لزم التجريد، و هو خلاف الوجدان.
و إن كان المقيّد ففيه:
أوّلا: لزوم اتّحاد الدالّ و المدلول، لوضوح كون المراد من القول مصداقه لا مفهومه.
و ثانيا: أنّه لا يصحّ إنشاؤه، لأنّ القابل له بعض المفاهيم الاعتباريّة مثل:
الملكيّة و الزوجيّة، و ليس القول منها [لا] سيّما إذا أريد المصداق، كما هو المفروض.
و توهّم كون القيد خارجا لا ينفع بعد كون التقييد داخلا منتزعا من الأمر التكويني الغير القابل.
و لا يمكن أن يقال: إنّه لا يضرّ إما لتعلّق الإنشاء بذات المقيّد، و إمّا لتعلّقه بالمركّب، غاية الأمر أنّه لم يحصل به إلاّ ذات المقيّد، و القيد حاصل بالوجدان، لأنّ الظاهر تعلّق الإنشاء به بتمام ما له من المعنى، و حص ول ما يرد عليه الإنشاء بتمامه.
و يمكن الدفع - مضافا إلى عدم لزوم اتّحاد الدالّ و المدلول إلاّ بعد فرض كون المراد من القول مطلقه مقابل الإشارة و الكتابة و غيرهما من الأفعال، لا خصوص صيغة «افعل» و أن ليس المراد منه هي الطبيعة، و كلاهما منتف.
أمّا الأوّل، فلما عرفت من أنّ المراد منه هي الصيغة المخصوصة.
و أمّا الثاني، فلمنع كون المراد خصوصيّات المصاديق فلا يلزم الاتّحاد، كما مرّ