حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٢
و إمّا إذا كان المراد من السّنّة ما يعمّ حكايتها«»، فلأنّ البحث في تلك المباحث و إن كان عن أحوال السّنّة بهذا المعنى (١٣)، إلاّ أنّ البحث في غير واحد من مسائلها - كمباحث الألفاظ، و جملة من غيرها - لا يخصّ الأدلّة، بل يعمّ غيرها (١٤)، و إن كان المهمّ معرفة أحوال خصوصها، كما لا يخفى.
(١٣) قوله: (فلأنّ البحث [في]«»تلك المباحث و إن كان [عن]«»أحوال السّنّة بهذا المعنى.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ تسليم ذلك على الإطلاق في غير محلّه، لأنّه يتمّ بناء على قول «الفصول»، و هو كون الموضوع ذوات الأدلّة«»، و أمّا على المشهور فلا، لأنّ البحث عن حجّيّة الخبر بحث عن الدليليّة، فيكون داخلا في المبادي التصديقيّة.
(١٤) قوله: (لا يخصّ الأدلّة بل يعمّ غيرها.). إلى آخره.
و ذلك كالبحث عن ظهور الأمر في الوجوب، و كالبحث عن وجود الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته، إلى غير ذلك من المسائل التي لا يختصّ البحث فيها بالأدلّة الأربعة.
إلاّ أ نّ ذاك الإشكال وارد عليهم بناء على مذاقهم من أنّ ما يعرض للشيء بواسطة الأعمّ داخل في العرض الغريب، و إلاّ فالتحقيق أنّ هذه المباحث داخلة في الأصول و لو بناء على كون الموضوع الأدلّة الأربعة، كما لا يخفى.
ثم إنّه يرد عليهم خروج أمور - سواء كانت السّنّة بالمعنى الأعمّ أو الأخصّ - غير ما ذكره المصنّف.