حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٦
العقوبة، و لا يكاد يكون هذا إلاّ بعد البعث بزمان، فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخّر عنه بالزمان، و لا يتفاوت طوله و قصره (٤٢١) - فيما هو ملاك الاستحالة و الإمكان - في نظر العقل الحاكم في هذا الباب.
و لعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه، و الإطناب إنما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب.
و ربما أشكل على المعلّق (٤٢٢) أيضا: بعدم القدرة على المكلّف به في حال البعث، مع أنها من الشرائط العامّة.
بغايته و أنّ في تركه عقوبة و فعله مثوبة، و يميل إليه، و يريده، و تتحرّك عضلاته، و يفعل الفعل، و هذا يحتاج إلى تأخّر زمانيّ قطعا، و لو كان أقصر فحينئذ لا بدّ من الانفكاك في مطلق الواجب منجّزا كان أم معلّقا.
(٤٢١) - قوله: (و لا يتفاوت طوله و قصره.). إلى آخره.
ظاهره كون الطول في المعلّق و القصر في المنجّز.
و لا يخفى أنّه إن كان جوابه مبنيّا على مختاره: من كون المعلّق ما علّق الواجب في الخطاب على شيء غير لازم التحصيل من قبله، فلا يكون الطول مختصّا بالمعلّق و لا القصر مختصّا بمقابله، بل ربّما يكون في المنجّز أطول و في المعلّق أقصر.
و إن كان مبنيّا على مختار «الفصول»«»ففيه أنّه - قدّس سرّه - قال: يكون كلّ واجب معلّق على شيء - و لو عقلا - معلّقا، فكلّ واجب عنده معلّق، و تنجّزه إنّما هو بعد مجيء زمانه، و لا منجّز - حينئذ - كان متأخّرا عن زمان بعثه بما هو منجّز، حتى يرد عليه النقض بلزوم التأخّر القصير في المنجّز، و أنّه لا فرق بين القصر و الطول.
(٤٢٢) - قوله: (و ربما أشكل على المعلّق.). إلى آخره.
هذا رابع الإشكالات.