حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٨
إرادة ما هو ظاهر كلامه و دلالته على الإرادة، و إلاّ لما كانت لكلامه هذه الدلالة، و إن كانت له الدلالة التصوّرية، أي كون سماعه موجبا لإخطار معناه الموضوع له، و لو كان من وراء الجدار، أو من لافظ بلا شعور و لا اختيار.
إن قلت: على هذا يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطأ و القطع بما ليس بمراد، أو الاعتقاد بإرادة شيء و لم يكن له من اللفظ مراد.
قلت: نعم لا يكون - حينئذ - دلالة، بل يكون هناك جهالة و ضلالة، يحسبها الجاهل دلالة.
و لعمري ما أفاده العلمان من التبعية - على ما بيّنّاه - واضح لا محيص عنه، و لا يكاد ينقضي تعجّبي، كيف رضي المتوهّم أن يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل، فضلا عمّن هو علم في التحقيق و التدقيق؟.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّه لو توقّفت الدلالة التصديقية على الإرادة للزم الدور، لأنّ الإرادة محرزة بالدلالة.
و لكنّه مدفوع: بأنّ الموقوف عليه في القضيّة الأولى هو وجود الإرادة، و الموقوف في الثانية هو العلم بالإرادة، فلا دور.