حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٧
و قد انقدح بذلك: أنّ الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ (٩٨)، و الاشتغال على الصحيح«»، و لذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح.
بغي ر الفاسد، فيكون التمسّك به تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
فمدفوع: بأنّ التخصيص ليس بدليل لفظيّ و لا لبّيّ ارتكازيّ، فيجوز التمسّك كما قرّر في محلّه«».
(٩٨) قوله: (فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ.).
إلى آخره.
في ترتّب هذه الثمرة أقوال ثلاثة:
أحدها: ما ذكر، و بيانه: أنّ محلّ الخلاف في جريان البراءة و الاشتغال في الأقلّ و الأكثر ما كان نفس المأمور به مردّدا بين الأقلّ و الأكثر.
أمّا إذا كان المأمور به معيّنا مفهوما، و تردّد محقّقه بين الأقلّ و الأكثر، فهو مورد الاشتغال بقول واحد، فبناء على الصحيح يكون المأمور به هو عنوان الصحيح، و هو أمر بسيط مبيّن، و الشكّ في محقّقه كثرة و قلّة، و هي المركّبات الخارجيّة، بخلاف الأعمّ، فإنّ المأمور به بنفسه مردّد بين الأقلّ و الأكثر، فيرجع إلى الاشتغال بناء على الصحيح بقول واحد.
و لكنّه مدفوع: بأنّ المأمور به ليس عنوان الصحيح، بل طبيعة بسيطة صادقة على المركّبات الخارجية صدق الطبيعي على أفراده، بحيث يكون وجودها وجودها، كما تقدّم في تصوير الجامع.