حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٠
و توهّم: إمكان تعلّق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر، و إمكان الإتيان بها بهذا الداعي، ضرورة إمكان تصوّر الأمر بها مقيّدة، و التمكّن من إتيانها كذلك، بعد تعلّق الأمر بها، و المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحّة الأمر إنّما هو في حال الامتثال، لا حال الأمر.
و ثانيا: أنّ الإرادة من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة كالعلم و القدرة، و ما يلزم في تحقّقها مقدّما عليها هو معروضها القائمة به كالنفس الناطقة.
و أمّا سائر الأطراف:
فمنها: ما يلزم كوجود المراد منه لو تعلّقت بأمر حالي، و إلاّ فلا بأس بتأخّر المراد منه عنها.
و منها: ما لا يلزم كوجود المراد، بل الإرادة في مرتبة العلّة بالنسبة إليه - سواء كانت تكوينيّة أو تشريعيّة - هذا في الإرادة الحقيقيّة، و أمّا في الإرادة الإنشائيّة فلا يلزم إلاّ وجود الجاعل المريد.
و لا«»يقدح فيما ذكرنا تعلّق الطلب بالوجود الخارجي، لأنّ معناه كون المطلوب صدوره خارجا، فإذا انتفى المقدّمة الثالثة ينتفي ما هو متفرّع عليها.
و ثالثا: أنّ موضوع الأحكام الشرعية بمعنى المتعلّق ليس مقدّر الوجود، و إلاّ لزم شبه طلب الحاصل، بل الطلب متعلّق بجعل الوجود الخارجي بسيطا، لا مركّبا محقّقا أو مقدّرا.
نعم هذا يصحّ في الموضوع بنحو آخر، و هو المسافر و الحاضر إلى غير ذلك من الموضوعات.
و رابعا: أنّ قيد المتعلّق حسب الفرض بعد تسليم المقدّمات هو فرض الوجود لا الوجود الحقيقي، فتوقّف الوجود الحقيقي عليه لا يستلزم تقدّم الشيء على نفسه.