حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٤٧
الإتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليّا، للعلم بوجوبه فعلا و إن لم يعلم جهة وجوبه، و إلاّ فلا، لصيرورة الشكّ فيه بدويّا، كما لا يخفى.
المشكوك على ما يحتمل كونه شرطا له إن أحرز كونه شرطا متقدّما، و من تأخيره لو أحرز كونه شرطا متأخّرا، و من إتيانه مرّتين قبله و بعده إن شكّ في ذلك، كلّ ذلك لحكم العقل بالبراءة اليقينية بعد العلم بالاشتغال.
الثاني: أنّه«»قد يتوهّم جريان البراءة عن شرطية المشكوك في المقام بلا مزاحم، للعلم الإجمالي بأنّ هنا وجوبين نفسيّين تعلّق أحدهما بالمشكوك، و الآخر بالصلاة المطلقة، أو وجوبا نفسيا واحدا تعلّق بالصلاة المقيّدة بالمشكوك، و الشرطية منتزعة من هذا الوجوب الواحد، و ليست في مرتبته، فحينئذ يتعارض الأصلان في الوجوبين و الوجوب، و يجري البراءة عن الشرطية، كما هو الحال في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر المعروف بتعارض الأصلين في الوجوب النفسيّ المتعلّق بالأقلّ و في الوجوب النفسيّ المتعلّق بالأكثر، غاية الأمر أنّ في المقام المشكوك في طرف اثنان، و في آخر واحد، بخلاف تلك المسألة، فإنّه في كلّ واحد، و هذا غير فارق فيما هو المهمّ.
و يندفع: بأنّ العلم الإجمالي منحلّ في المقام إلى علم تفصيلي بوجوب الصلاة إمّا في ضمن الأقلّ أو الأكثر، و شكّ بدويّ بالنسبة إلى الوجوب النفسيّ في المشكوك، فمع قطع النّظر عن ملاحظة احتمال شرطيته يكون الوجوب النفسيّ مجرى للأصل، و لمّا كان العلم حاصلا بوجوبه النفسيّ أو بشرطيته للصلاة وجب الاحتياط، فالقياس في غ ير محلّه.
الثالث: أنّه لا إشكال في جريان البراءة قبل فعلية ما يحتمل كونه شرطا له،