حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٤
الحال في لفظ الطلب أيضا، و ذلك لكثرة الاستعمال في الطلب
أمّا الذهني فواضح، لحكايته عن الكثيرين في الخارج.
و أمّا الإنشائيّ، فلصدقه على أنحاء الوجوب من النفسيّ و الغيري و غيرهما، بل على أنحاء الوجوب بحسب تعدّد موضوعاته الخارجيّة.
و لكنه مندفع: بأنّ الشيء و إن كان ما لم يتشخّص لم يوجد لكن التشخّص في كلّ موطن بحسبه، فإنّ الطلب إذا حصل في الذهن فتشخّصه بحسب تشخّص معروضه، و هي النّفس، و هو - حينئذ - شخص من الطلب ذهنا بحيث إذا لوحظ ثانيا مع تخلّل العدم يكون شخصا آخر منه، و لا تنافي الجزئية الذهنية كلّيّته«»بالنسبة إلى الخارج.
و منه يظهر تصوير الجزئية في موطن الإنشاء أيضا، فإنّ التشخّص في هذا الموطن من قبيل التشخّصات الإنشائيّة من شخص اللافظ و شخص اللفظ و شخص القصد، بحيث إذا أنشئ«»هذا المفهوم مرّة أخرى يكون فردا إنشائيا آخر.
الأمر السادس: أنّه لا إشكال في كون الوجوب من الصفات الانتزاعيّة، و أنّه لا ينتزع عن المصداق الذهني للطلب، و إنّما الإشكال في أنّه هل ينتزع عن كلّ واحد من الفرد الخارجي و الإنشائيّ، أو عن الأوّل دون الثاني، أو عنه دون الأوّل، أو يشترط الاجتماع، فلا ينتزع إلاّ إذا أنشئ«»بداعي الطلب الحقيقي؟ و ربّما مال الأستاذ - قدّس سرّه - إلى الأخير، و لكنّ التحقيق هو الثالث.
و يدلّ عليه: اعتبار العقلاء له إذا أنشئ«»الطلب مع إحراز أنّه ليس في