حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٤
و الكلّ كما ترى، ضرورة أنّ الاستعمال في الندب - و كذا وجوده - ليس بأقل (٢٧٨) لو لم يكن بأكثر.
و أمّا الأكمليّة فغير موجبة للظهور، إذ الظهور لا يكاد يكون إلاّ لشدّة أنس اللفظ بالمعنى، بحيث يصير وجها له، و مجرّد الأكمليّة لا يوجبه (٢٧٩)، كما لا يخفى.
نعم، فيما كان الأمر بصدد البيان (٢٨٠)، فقضية مقدّمات الحكمة
بعض ما ذكرنا.
(٢٧٨) قوله: (و كذا وجوده ليس بأقلّ.). إلى آخره.
مضافا إلى منع الكبرى فيه، فإنّ غلبته ليست منشأ له، و لكن ربّما يتوهّم أنّ غلبة الوجود في المقام ملازمة لغلبة الاستعمال، إذ الوجوب لا يتحقّق إلاّ بإنشائه بالصيغة و ليس أمرا واقعيا.
و يندفع - مضافا إلى أنّ العبرة حينئذ بغلبة الاستعمال لا بها -: بأنّ انحصار الإنشاء فيه ممنوع، بل ربّما ينشأ بمادّتي الأمر و الوجو ب، و ربّما ينتزع عن الإبراز بالجملة الخبريّة، بل ربّما ينشأ بالإشارة و الكتابة و غيرها من الأفعال.
(٢٧٩) قوله: (و مجرّد الأكمليّة لا يوجبه.). إلى آخره.
لأنّ المسلّم كماله ثبوتا لا إثباتا، و التشكيك الثبوتي لا يستلزم التشكيك اللفظي الحاصل من شدّة الأنس في مقام القالَبيّة«».
(٢٨٠) قوله: (نعم فيما كان الأمر في مقام البيان.). إلى آخره.
و توضيحه: أنّ الطلب كالنور في التشكيك الخاصّي الّذي ما فيه التفاوت«»عين ما به التفاوت، إذ الطلب الإيجابي طلب مع شدّة، و هي - أيضا - من سنخ