حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٣
الأصول، كما هو كذلك، ضرورة [١] أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات.
إلى البراءة، كما عن بعض - من المسائل الفقهية، مثل قاعدة الضرر و قاعدة الحرج، و مثل ما كان منها جاريا في الشبهات الموضوعية.
و ذكرهم للطائفة الأولى في الأصول: إمّا من باب الاستطراد، أو لكثرة مباحثها، و لعلّه لأجل أحد الأمرين قد شاع في الأواخر ذكر بعض القواعد الجارية في الشبهات الموضوعيّة، مثل قاعدتي التجاوز و الفراغ، و قاعدة الصحّة في فعل الغير، إلى غير ذلك من القواعد الكلّيّة في الأصول، أو لكون بعض أفراد بعضها منها، كالاستصحاب الجاري في ثبوت مسألة أصوليّة، كحجّية شيء شكّ في بقائها، أو غيرها، فتأمّل.
[١] قوله: (ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد.).. لا يخفى أنّ لزوم الالتزام بالاستطراد فيها بناء على التعريف المشهور إنّما هو لعدم الانتهاء إلى الحكم الشرعي - كما في الظنّ على الحكومة، و في الأصول العقليّة - أو لعدم الوقوع في طريق الاستنباط، كما في الأصول مطلقا و إن كان منتهيا إليه بعضها.
بل يجب الالتزام بالاستطراد فيما هو أعظم و أهمّ منها، كمسألة حجيّة الخبر الواحد و سائر الأمارات الشرعية، بناء على وجه وجيه: من أنّ الثابت بدليل الاعتبار شرعا إنّما هي حجّيتها التي يكون من آثارها عقلا وجوب الجري على طبقها و تطبيق العمل عليها، المستتبع لاستحقاق العقوبة على المخالفة مع الموافقة، بل مطلقا - لو قلنا باستحقاق المتجرّي للعقوبة، كما هو المختار - و المعذوريّة مع الموافقة عند المخالفة، من دون ثبوت حكم شرعيّ في مواردها أصلا، أو بعث أو زجر مولويّين