حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٣
اللازم - أن يجعل هذا المبحث تتمّة للمبحث الآتي، من أنّ الأمر هل يتعلّق بالطبيعة أو بالفرد؟ فيقال عند ذلك و على تقدير تعلّقه بالفرد: هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدّد، أو لا يقتضي شيئا منهما؟ و لم يحتج إلى إفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه، و أمّا لو أريد بها الدفعة، فلا علقة بين المسألتين، كما لا يخفى.
فاسد، لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا، فإنّ الطلب على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج، ضرورة أنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلاّ هي، لا مطلوبة و لا غير مطلوبة، و بهذا الاعتبار كانت مردّدة بين المرّة و التكرار بكلا المعنيين، فيصحّ النزاع في دلالة الصيغة على المرّة و التكرار بالمعنيين و عدمها: أمّا بالمعنى الأوّل فواضح.
الأوّل: أن المتبادر من المرّة و مقابلها هي الدفعة و مقابلها، و لذا يقال لمن سمع صوتين في زمان واحد: لأنّه سمعه مرّة لا مكرّرا.
الثاني: أنّ كلّ مسألة لا بدّ أن تجري على جميع تقادير المسألة الأخرى، فلو أريد من المرّة الفرد لم تجر مسألتنا على جميع تقادير المسألة الآتية: في أنّ متعلّق الأمر هي الطبيعة أو الفرد، إذ على القول بالطبيعة لا يمكن النزاع هنا في أنّ المطلوب هي الطبيعة أو الفرد أو الأفراد.
نعم يمكن بناء على الفرد في تلك المسألة بأنّ يقال: إنّ المطلوب طبيعة الفرد، أو الواحد منه، أو الأفراد، فيكون من فروع القول بالفرد هناك، بخلاف الدفعة و الدفعات، فإنّه يجري بناء على جميع تقادير تلك المسألة.
و فيه: - مضافا إلى اختلاف الدليلين في المؤدّى، فإنّ الأوّل يفيد عدم الوقوع، و الثاني عدم الإمكان - ما ذكره المصنّف - رحمه اللَّه - من إمكان النزاع هنا بناء على