حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٢
إن قلت: نعم، و لكن نفس الصلاة - أيضا - صارت مأمورا«»بها بالأمر بها مقيّدة.
قلت: كلاّ، لأنّ ذات المقيّد لا تكون مأمورا بها، فإنّ الجزء التحليلي العقلي لا يتّصف بالوجوب أصلا، فإنه ليس إلاّ وجود واحد واجب بالوجوب النفسيّ، كما ربما يأتي في باب المقدّمة.
ذهنا و خارجا.
لا يقال: إنّه كذلك إذا فرض المأخوذ شخص الأمر، و أمّا إذا فرض الطبيعة فلا، لتغايرهما كما مرّ في دفع الدور.
فإنّه يقال: فرق بين المقامين، فإنّه كان مقرّرا في مقام التصوّر و لحاظ المولى، و الكلام في المقام في الامتثال الخارجي، فإنّه لا يعقل«»كون شخص الأمر داعيا إلى طبيعة لا فرد لها غيره كما في المقام، بل إلى طبيعة لها أفراد سواه إذا فرض كونه داعيا إلى إيجادها في ضمنه لأنها نفسه.
نعم لا بأس بكون الشيء داعيا إلى إيجاد الطبيعة في ضمن غيره من الأفراد، لتغاير الوجودين حسب تعدّد وجود الطبيعي بتعدّد أفراده.
و أمّا الثاني ففيه: أنّ الصلاة ليست متعلّقة للأمر حسب الفرض، و الأمر لا يدعو إلاّ إلى ما تعلّق به لا إلى غيره.
لا يقال: إنّ الأمر و إن لم يتعلّق إلاّ بالمقيّد أو بالمجموع إلاّ أنّ المطلق أو الجزء - أيضا - يكون مأمورا به، فيمكن إتيان الصلاة بداعي أمرها المتعلّق بها في ضمن المقيّد أو المركّب.
فإنّه يقال: - مضافا إلى أنّه لا يفيد مقدوريّة أصل المأمور به، لأنّه هو المقيّد