حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٢
فيه و لو متأخّرا - أو مطلقا، منجّزا كان أو معلّقا، فيما إذا لم تكن مقدّمة للوجوب أيضا، أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف، كما إذا أخذ عنوانا للمكلّف، كالمسافر و الحاضر و المستطيع إلى غير ذلك، أو جعل الفعل المقيّد باتّفاق حصوله، و تقدير وجوده - بلا اختيار أو باختياره - موردا للتكليف، ضرورة أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا، لا يكاد يكون هناك وجوب إلا بعد حصوله، و بعد الحصول
فإنّه لا يعقل اتّصافها بالوجوب من قبل وجوب الواجب و إن كان كلّ منها مقدّمة وجوديّة له:
أمّا في الشرط المتقدّم و المقارن و هو بمنزلته، فللزوم طلب الحاصل.
و أمّا في الشرط المتأخّر و المعلّق عليه، فللزوم شبهة كما مرّ.
هذا إذا كانا اختياريّين مباحين، و إلاّ ففيه وجه آخر، و هو عدم إمكان تعلّق الوجوب بغير المقدور أو الحرام.
إذا عرفت هذين الأمرين علمت سرّ ما ذكره المصنّف: من أنّ ملاك اتّصاف المقدّمة الوجوديّة بالوجوب الفعلي تعلّق الوجوب الفعلي بذيها و لو كان مشروطا بمقدّمة وجودية أخرى إذا كان ذاك الشرط حاصلا، أو علم وجوده فيما بعد، أو معلّقا كذلك، إلاّ أن تكون هذه المقدّمة الوجوديّة قيدا للوجوب بأحد أقسامه، أو عنوانا للمكلّف، أو قيدا للمادّة على نحو لا يمكن تعلّق الوجوب به كما في الواجب المعلّق.