حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٨
فإذا عرفت المراد من حديث العينيّة و الاتّحاد، ففي مراجعة الوجدان عند طلب شيء و الأمر به حقيقة كفاية، فلا يحتاج إلى مزيد بيان و إقامة برهان، فإنّ الإنسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها«»، سوى ما هو مقدّمة تحقّقها (٢٤٥) عند خطور الشيء و الميل و هيجان الرغبة إليه و التصديق بفائدته«»، و هو الجزم«»بدفع ما يوجب توقّفه عن طلبه لأجلها.
الاتّحاد في جميع المراتب.
أمّا في الأولى فواضح.
و أمّا في الباقية، فلأنّه لا يعقل الاختلاف في المصداق مع الاتّحاد في المفهوم.
مضافا إلى أنّ الاختلاف في الفرد الخارجي مخالف للوجدان، إذ ليس في النّفس بعد الميل و الجزم و العزم غير الشوق المؤكّد المسمّى تارة بالطلب، و أخرى بالإرادة، كما أوضحه المصنّف بقوله: (ففي مراجعة الوجدان.). إلى آخره.
(٢٤٥) قوله: (سوى ما هو مقدّمة تحقّقها.). إلى آخره.
اعلم أنّ ما يتوقّف عليه الإرادة أمور ثلاثة أو خمسة: العلم بالشيء، و التصديق بغايته، و الميل إليه، أو بزيادة الجزم و العزم بعد الميل، و العبارة مبنيّة على الثاني.
و الأولى في العبارة أن يذكر هكذا: لا يجد غير الإرادة شيئا سوى مقدّماتها الخمس، لأنّ منها الخطور و التصديق و الميل المدخولة لكلمة «عند» و العزم.
و لعلّه اقتصر على الجزم في مقام التعبير بالمقدّميّة، لكونه مقدّمة قريبة.