حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٥
الإنشائيّ، كما أنّ الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب،
البين طلب حقيقي، و عدم اعتبارهم له«»إذا أحرز الحقيقي من دون إنشاء، و لا ينافيه لزوم الإتيان، فإنّه أعمّ.
و يؤيّده ما اشتهر بينهم من أنّ الأحكام التكليفيّة مجعولة على الإطلاق ، و لو كانت علّة الوجوب منحصرة في الفرد الخارجي أو«»كفى أحد الأمرين منه و من الإنشائيّ، لما كان كذلك، لأنّ الطلب الواقعي أمر تكويني، و المنتزع عنه لا يكون إلاّ كذلك، نعم لا ينافي ذلك للرابع.
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم: أنّ مختار المصنّف - قدّس سرّه - هو كون مادّة الأمر موضوعة للطلب الإنشائيّ.
و استدلّ عليه الأستاذ: بالتبادر، فإنّ المفهوم عرفا من مثل «أمر زيد عمرا» أنّه طلب منه طلبا إنشائيّا، و كذلك إذا وقع في مقام الإنشاء، كقول الآمر: «آمرك بكذا»، فإنّ المتبادر منه هو الطلب الإنشائيّ، و لا شكّ أنّه مستند إلى حاقّ اللفظ.
و فيه أوّلا: منع كونه مستندا إليه، فلعلّه مستند إلى كثرة الاستعمال.
و ثانيا: أنّه إذا استعمل في مقام الإنشاء: فإمّا أن يكون بعد التجريد حتى يرد الإنشاء على نفس المفهوم.
و فيه: أنّ الظاهر استعمالهم له في هذا المقام بما له من المعنى.
أو يكون بدونه.
و فيه أوّلا: أنّ القابل للإنشاء هو نفس المفهوم لا المصداق الإنشائيّ.
و ثانيا: أنّ الإنشاء عبارة عن نحو خاصّ من القصد الاستعمالي و هو قصد المعنى من اللفظ إيجاد لا حكاية، فحينئذ إن كان هذا القيد حاصلا قبل