حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥١
لا يقال: كيف (٢٧٤)؟ و يلزم الكذب كثيرا، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج، تعالى اللَّه و أولياؤه عن ذلك علوّا كبيرا.
فإنه يقال: إنّما يلزم الكذب (٢٧٥) إذا أتى بها بداعي الإخبار
الأوّل: أن المستعمل في الطلب إمّا هيئة الجملة أو مادّتها، و لا علاقة من العلائق المعهودة بين مفاديهما و بين الطلب، و لا مناسبة ذوقية على الخلاف.
الثاني: أنّه مع إمكان الاستعمال في المعنى الحقيقي لا بدّ من الحمل عليه.
لا يقال: إنّه إذا علم المراد فلا أصل يحرز به ذلك.
فإنّه يقال: إنّه لو كان مجازا فلا بدّ من لحاظ العلاقة، و معلوم من العرف عدم لحاظها.
ثمّ إنّ الفرق بين «يعيد» الإخباري و «يعيد» الواقع في مقام الطلب من وجهين عند المشهور: من جهة المستعمل فيه، و من جهة كيفية الاستعمال.
و أمّا على التحقيق: فلا فرق من هاتين الجهتين، بل من جهة الداعي، و هو الإعلام في الأوّل، و الطلب في الثاني.
لا يقال: إنّه ليس - حينئذ - إنشاء في البين، لأنّ المستعمل فيه ثبوت النسبة، و هو غير قابل له، مع أنّه فرض قصد الحكاية، و هو مناف لقصد الإيجاد.
فإنّه يقال: نعم هو عين المدّعى.
لا يقال: إنّ لازمه عدم وجوب في البين بعد ما تقدّم من أنّ منشأ انتزاعه الوجود الإنشائيّ.
فانّه يقال: مطلق الإبراز كاف فيه.
(٢٧٤) قوله: (لا يقال: كيف؟ و يلزم الكذب.). إلى آخره.
لأنّ المفروض وقوع الاستعمال إخبارا و حكاية.
(٢٧٥) قوله: (إنّما يلزم الكذب.). إلى آخره.
و ذلك لأنّه استعمال إخبارا، و لكن بداعي الطلب، و هو موجود دائما أتى به