حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٩
من المصلحة، كما لا يخفى، إلاّ أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين (٣٥٣) في يوم واحد.
تذنيبان:
الأوّل:
لا ينبغي توهّم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ، فإنّه لا يكون موافقة للأمر فيها، و بقي الأمر بلا موافقة أصلا، و هو
جميع الصور، و إن كان بفرض«»جديد وجب لصدق فوت الفريضة.
لا يقال: إنّه مقيّد بما لم تحصل المصلحة، و هنا يحتمل ذلك.
فإنّه يقال: إنّه لا يضرّ بالتمسّك بالإطلاق لكونه مخصّصا لبّيا. نعم، لو كان الموضوع فوت المصلحة لم يجز التمسّك به.
(٣٥٣) قوله: (إلاّ أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين.).
إلى آخره.
و هو يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يكون مفاده عدم الوجوبين الواقعيّين.
الثاني: عدم الوجوبين الظاهريّين.
الثالث: عدم الوجوبين على الإطلاق.
الرابع: عدم وجوب ظاهري مع وجوب واقعي.
و الأولان لا ينافيان وجوب الإعادة، لأنّ المأتيّ به واجب بوجوب ظاهري، و الآخر بوجوب واقعي، و في الأخيرين يقع التزاحم، فإن كان الأوّل أهمّ أو مساويا فقضيّة الدليل المذكور هو الإجزاء، و إلاّ فالإعادة واجبة، فلا وجه لجعل قيام الدليل على عدم وجوب صلاتين ملاكا لعدم وجوبها مطلقا.