حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٧
و أمّا ترجيح الاشتراك المعنوي (١٧٠) على الحقيقة و المجاز - إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة - فممنوع، لمنع الغلبة أوّلا، و منع نهوض حجّة على الترجيح بها ثانيا.
و أما الأصل العملي فيختلف في الموارد، فأصالة البراءة في مثل «أكرم كلّ عالم» (١٧١) تقتضي عدم وجوب إكرام من انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب، كما أنّ قضيّة الاستصحاب وجوبه (١٧٢) لو كان الإيجاب
أمّا الأوّل، فلأنّه لازم له مع عدم القرينة، و الثاني محرز بالوجدان، و الأوّل بالأصل.
و أمّا الثاني: فلترتّب الحجّيّة على الظهور.
(١٧٠) قوله: (و أمّا ترجيح الاشتراك المعنوي.). إلى آخره.
أقول: الغلبة على تقدير تماميّتها - صغرى و كبرى - من الأدلّة، فلا وجه لذكرها في تأسيس الأصل.
(١٧١) قوله: (فأصالة البراءة في مثل: «أكرم كلّ عالم».). إلى آخره.
لا يقال: إنّ استصحاب العالمية يقتضي وجوب الإكرام، و لا يلزم أن يكون الأثر مترتّبا في زمان المتيقّن، فإنّ المعتبر وجوده في زمان المشكوك، و لذا لا إشكال في جريانه إذا شكّ في زوال التلبّس إذا كان متحقّقا قبل الإيجاب.
فإنّه يقال: إنّه لا يجري فيما كان الشكّ راجعا إلى المفهوم، مثل: كون الماء ألفا و مائتي رطل، و نقص بحيث لا ينقص عن تسعمائة رطل، و شكّ في كون الكرّ هو الأوّل أو الثاني، و تحقيقه في باب الاستصحاب.
(١٧٢) قوله: (كما أنّ قضية الاستصحاب وجوبه.). إلى آخره.
بناء على حجّيته في الشكّ في المقتضي كما هو التحقيق، و بناء على التسامح في