حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٩
السادس لا وجه لتوهّم وضع للمركبات غير وضع المفردات (٤٦)، ضرورة عدم الحاجة إليه بعد وضعها بموادّها في مثل «زيد قائم» و «ضرب
(٤٦) قوله: (لا وجه لتوهّم وضع للمركبات غير وضع المفردات.). إلى آخره.
و تحقيق المقام يحتاج إلى رسم أمور:
الأوّل: أنّ إفادة المقاصد قد تكون بغير اللفظ من الإشارة و الكتابة و غيرهما، و قد تكون بالمركب من اللفظ و غيره، و قد تقدّم مثالهما، و قد تكون باللفظ.
و المفاد باللفظ قد يكون مفردا، و قد يكون مركّبا، و هو الغالب، مثل «زيد قائم»، فإنّ المقصود فيه إفادة اتّصاف زيد بالقيام، فهو مرك ّب من أمور ثلاثة، اثنان منها قد أفيدا باللفظ الحقيقي، و هما «زيد» و «قائم»، و الآخر بالهيئة العارضة لهما التي بحكم اللفظ، لتقوّمها بهما، فتأمّل.
الثاني: أنّ هذا النزاع إنّما هو في ثبوت وضع للمركّب من الثلاثة أو أزيد، التي إحداها الهيئة التركيبيّة غير وضع المفردات.
و أمّا النزاع في نفس الهيئة التركيبية - التي هي إحدى المفردات - فقد حدث في آخر الأزمنة، و لا دخل له في هذا النزاع، لوقوعه بين القدماء، و قد صرّح بوقوع النزاع في نفس المركّب دون الهيئة التركيبية في الفصول«».
الثالث: أنّ الوضع من الأفعال الاختيارية للواضع الحكيم، فلا بدّ فيه من غرض يدعوه إليه.