حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣١
و قد انقدح بما حقّقناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة (٢٤٩) بالأمر مع عدم الإرادة، كما في صورتي الاختبار و الاعتذار - من الخلل، فإنّه كما لا إرادة حقيقة (٢٥٠) في الصورتين، لا طلب كذلك فيهما، و الّذي يكون فيهما إمّا هو الطلب الإنشائي الإيقاعي، الّذي هو مدلول الصيغة أو المادّة (٢٥١)، و لم يكن بيّنا و لا مبيّنا في الاستدلال مغايرته (٢٥٢)
الشاعر هذا المعنى، و أنّه كاشف بالالتزام عن تلك الصفات.
لا يقال: إطلاق الكلام عليها خلاف الظاهر.
فإنّه يقال: لا بدّ من ارتكابه على كلا التقديرين، إذ إطلاقه على ما ادّعوه - أيضا - كذلك، فإنّه معنى مخترع للأشعريّة، و لا اطّلاع للعرف عليه.
(٢٤٩) قوله: (ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة.). إلى آخره.
تقريب الاستدلال: أنّه لا إشكال في كون الأمر مشروطا بالطلب الحقيقي، مع أنّه لا إرادة حقيقيّة في الصورتين، فإنّ الغرض في الأولى امتحان العبد، و في الثانية جعله عذرا حتى يحسن عقوبته، و ليس الفعل مرادا، بل ربّما يكون مبغوضا.
(٢٥٠) قوله: (فإنّه كما لا إرادة حقيقة.). إلى آخره.
مضافا إلى وجود الإرادة الحقيقيّة في بعض صور الاختبار، كما إذا كان الاختبار موقوفا على صدور الفعل خارجا كما في أمره تعالى للأنبياء، لإظهار فضلهم على الناس غالبا، لا في مثل أمر إبراهيم عليه السلام بذبح إسماعيل - عليه السلام - غاية الأمر أنّه ليس مرادا في هذه الموارد بالعنوان الأوّلي، بل بالعنوان الثانوي.
(٢٥١) قوله: (هو مدلول الصيغة أو المادّة.). إلى آخره.
أو غيرهما من الأقوال و الأفعال المنشأ بها الطلب.
(٢٥٢) قوله: (و لم يكن بيّنا و لا مبيّنا في الاستدلال مغايرته.). إلى آخره.
يعني أنّ الدليل لا يدلّ على مغايرة الإنشائيّين منهما حتّى نحتاج إلى إثبات