حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٢
و ثانيا [١]: أن الاجتماع و عدمه لا دخل له في التوصّل«»(٥١٦)
(٥١٥) - قوله: (و ثانيا لا يكاد.). إلى آخره.
هذا الكلام مشهوري، و لكن الظاهر أنّ عدم ترشّح الوجوب في صورة عدم الانحصار مبنيّ على الامتناع، فإنّه على الجواز لا مانع من السراية، إذ بعد جواز الاجتماع عقلا فلا مانع من إعمال كلا الدليلين، بعد كون تلك المقدّمة مثل غيرها في الاشتمال على ملاك الإيجاب، فالمقتضي موجود، و المانع مفقود.
و أمّا في القسمين الأخيرين فهو كما ذكره، لأنّ حرمة المقدّمة مع إيجاب ذيها تكليف بالمحال، غير جائز عند المجوّزين و المانعين، فلا يكون المقام من قبيل الاجتماع حتّى على عدم اشتراط المندوحة أيضا، لأنّ عدم اشتراطهما بالنسبة إلى الأمر و النهي الواردين على مورد واحد، و أمّا اجتماع هذا النّهي مع الأمر بذي المقدّمة فغير جائز عند الكلّ، و لعلّه لأجل ما ذكرنا قد عدل عنه في مجلس درسه على ما نقله الأستاذ، بل ضرب عليه في بعض النسخ المصحّحة«».
(٥١٦) - قوله: (و ثالثا: إنّ الاجتماع و عدمه لا دخل له في التوصّل.). إلى آخره.
و حاصل مراده: أنّ المهمّ في باب المقدّمة إمكان التوصّل إلى ذيها، و لا دخل فيه للقول بالملازمة«»و عدمها«».
[١] قد حذف المصنّف - قدّس سرّه - إشكالا آخر من النسخة التي بخطّه، كما حذف من المصحّحة من قبل نجله، و جعل الثالث مكانه، و الإشكال المحذوف هو، قوله: (لا يكاد (٥١٥) يلزم الاجتماع أصلا، لاختصاص الوجوب بغير المحرّم في غير صورة الانحصار به، و فيها إمّا لا وجوب للمقدّمة، لعدم وجوب ذي المقدّمة لأجل المزاحمة، و إمّا لا حرمة لها لذلك، كما لا يخفى).