حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦
و المنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقيّة، و اختلافهما في ذلك ألجأ (٢٤٣) بعض أصحابنا«»إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة، من المغايرة بين الطلب و الإرادة، خلافا لقاطبة أهل الحق و المعتزلة من اتحادهما«»، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام، و إن حقّقناه في بعض فوائدنا«»إلاّ أنّ الحوالة لما لم تكن عن المحذور
الاستعمال.
ففيه: أنّه مخالف للوجدان، إذ العرف يستعمله من دون تقدّم إنشاء.
و إن كان حاصلا بهذا الاستعمال لزم الدور، إذ الاستعمال فرع تحقّق المستعمل فيه، و هو موقوف على تحقّق الاستعمال، إذ ما لم يتحقّق لم يتحقّق قيده، فالأظهر كونه موضوعا لمفهوم الطلب، و لكنّه منصرف إلى الإنشائيّ منه، كما اختاره بعد التنزّل.
و لا يتوهّم ورود المحذور فيه، لأنّ كثرة الاستعمال المنشأ له هو في الإخبارات فقط، مضافا إلى أنّ الانصراف لا يتحقّق إذا قامت قرينة على الخلاف كما في المقام.
(٢٤٣) قوله: (و اختلافهما في ذلك ألجأ«».). إلى آخره.
حيث إنّهم تخيّلوا أنّ المتبادر من كلّ منهما معنى حقيقيّ له، و لا شبهة في تغاير الطلب الإنشائيّ مع الإرادة الحقيقيّة، و لم يتفطّنوا أنّه من باب الانصراف، و أنّ