حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٩
و منها: تقسيمها إلى العقليّة، و الشرعيّة، و العاديّة:
فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدّمة بدونه.
القولين المطلقين بين تلك الأقسام.
مضافا إلى أنّ تلك الحدود شروح اسميّة عند المصنّف، فلا مانع عن عدم الاطّراد أو الانعكاس، فليس الأخير مهمّا من هذه الجهة أيضا.
ثمّ إنّهما و إنّ كانا كذلك، إلاّ أنّ التعرّض لا يخلو عن الفائدة، فنقول: هي على أقسام خمسة: السبب، و الشرط، و عدم المانع، و المعدّ، و العلّة التامّة المركّبة من الجميع.
و قد عرّف السبب: بأنّه ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم«».
و قد أورد عليه«»طردا بشموله للوازم المسبّب، بل للوازم السبب و للجزء الأخير من المركّب و للجزء الأخير من العلّة التامة و لو كان شرطا.
و عكسا: بأنّه لا يشمل ما إذا كان للشيء أسباب متعدّدة، إذ لا يلزم من عدم كلّ عدمه، و لذا قال - رحمه اللَّه - في «الفصول»«»: (و الأظهر أن يحدّ بالخارج الّذي يمتنع انفكاكه عن المسبّب مع توقّفه عليه، فيخرج الجزء لدخوله، و ما عدا الجزء الأخير لجواز الانفكاك، و اللوازم لعدم التوقّف). انتهى موضع الحاجة من كلامه.
و فيه أوّلا: منع الاحتياج إلى ما ذكره، بل يمكن إصلاح التعريف بأن يقال:
إنّ المراد من كلمة «من» هي السببية و التأثير، فالطرد محفوظ، لأنّ جزء المركّب و اللوازم طرّا و الشرط إذا كان جزءا أخيرا خارجة بقيد التأثير.
و أمّا العكس فيمكن تصحيحه بما قيل: من أنّ العلّة إذا تعدّدت فالمؤثّرة هو