حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٠
شيء و التفت إليه، فإمّا أن يتعلق طلبه به، أو لا يتعلّق به طلبه أصلا، لا كلام على الثاني.
و على الأوّل: فإما أن يكون ذاك الشيء موردا لطلبه و أمره مطلقا على اختلاف طوارئه، أو على تقدير خاصّ. و ذلك التقدير: تارة يكون من الأمور الاختيارية، و أخرى لا يكون كذلك. و ما كان من الأمور الاختيارية: قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف، و قد لا يكون كذلك، على اختلاف الأغراض الداعية إلى طلبه و الأمر به، من غير فرق في ذلك بين القول بتبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد، و القول بعدم التبعيّة، كما لا يخفى.
التصديق من دون حالة انتظارية، و لا يكون التقدير المذكور من تقادير الطلب، بل من تقادير الفعل المطلوب إمّا على نحو يكون موردا للطلب كما في الواجب المطلق، أو لا يكون موردا له كما في المشروط.
هذا بناء على تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد الفعلية، و أمّا بناء على غيرها من قول الأشعريّ و غير مشهور العدليّة فكذلك، لأنّ العاقل إذا تصوّر فلا بدّ أوّلا من حصول الطلب أو عدمه، و على الأوّل فلا فرق بين وجود قيد و عدمه في حصوله بمحض التصوّر و الميل إلى الأمر، فلا بدّ أن يكون القيد من قيود الفعل، و كأنّه يدّعي كون العلم بالصلاح علّة تامّة لحصول الميل، و هو - أيضا - علّة تامّة لحصول الطلب، هذا بناء على التبعيّة.
و على قول الأشعري يدّعي أنّ مجرّد التصوّر علّة تامّة للميل إلى الأمر، و هو - أيضا - علّة كذلك للطلب، و على غير المشهور من العدلية أنّ العلم بالصلاح في