حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٨
ثانيها: أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى، و عدم صدقه عن عدمه.
و فيه - مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا (٩١) - أنّه عليه يتبادل (٩٢) - ما هو المعتبر في المسمّى، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة، و خارجا عنه أخرى، بل مردّدا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام
كالجنس بالنسبة إلى النوع، و أمّا إذا كان مغايرا معه في الوجود الخارجي فلا يكون إطلاق اللفظ على المجموع حقيقة.
ثمّ إنّ النقض المذكور ليس مشروطا باجتماع جميع ما يعتبر، كما فرضه في العبارة، بل كلّ ما كان مشتملا على جزء أو شرط واحد أو أكثر زيادة على الأركان لزم التجوّز، نعم الصلاة المشتملة عليها فقط معنى حقيقيّ لها.
فإن قلت: إنّ المستعمل في صورة الزيادة - أيضا - هو نفس الأركان، و الزائد كالحجر في جنب الإنسان.
قلت: من المعلوم أنّ الإطلاق - حينئذ - على المجموع، لا عليها فقط.
(٩١) قوله: (و فيه مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا.). إلى آخره.
و قد عرفت في سابقه أنّ النقض ليس بمنحصر فيما إذا اشتمل على تمام الأجزاء و الشرائط.
(٩٢) قوله: (أنّه عليه يتبادل.). إلى آخره.
أقول: إن كان مراد المصوّر أنّه موضوع لمفهوم المعظم، ففيه: أنّه يلزم ترادف لفظ «الصلاة» مع لفظ «المعظم»، و هو باطل جزما.
و إن أراد أنّه موضوع لمصداقه، ففيه: أنّ «المعظم» يختلف حسب اختلاف مصاديق الصحيح، إذ ربّما كانت الصحيحة مركّبة من عشرة أجزاء، فمعظمها