حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٨
المبحث السادس:
قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا
مانع - حينئذ - من شموله له؟ و هل يكون الملاك في الشمول أزيد من الجعل التشريعي؟ و أضعف من جميع ذلك ما يظهر من كلامه من تأثير الجعل التشريعي في الصلاح، إذ هو لا يؤثّر فيه قطعا لكونه من الأمور التكوينيّة.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّه يرد على المصنّف - رحمه اللَّه - أنّه لا بأس بجريان البراءة العقليّة و كذا النقليّة إن قلنا بجريانها في سائر الموارد، لما عرفت سابقا من إمكان الأخذ بأمر أو أمرين، و ابتناء عدمه على الامتناع.
بقي في المقام شيء:
و هو أنّه هل الصيغة تقتضي مباشرة الفاعل للفعل باختياره و غير مجامع مع الحرام، فلا يسقط الأمر بفعل الغير، من غير فرق بين كونه نيابيّا أو تبرّعيا، أو مملوكا له بمعاملة من إجارة و غيرها، أو كون الفاعل مملوكا له، و كذا لا يكفي صدوره عنه من غير اختيار في حال السهو أو النوم أو غيرهما من الحالات السالبة للاختيار، و كذا لا يكفي اجتماعه مع الحرام، أو لا يقتضي، أو فيه تفصيل؟ فهنا صور ثلاث:
أمّا الأولى: فالتحقيق أنّ فعل الغير: إمّا أن يكون له انتساب إليه حقيقة، مثل الإحراق الصادر من النار المنتسب إلى الإنسان الملقي للحطب فيها حقيقة، و لا إشكال في كفايته.
أو يكون انتسابه«»إليه مجازا، كما إذا كان بأمره أو بوجه آخر موجب للانتساب إليه مجازا.