حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٤
المتأخّر مما لا يكاد، و قد غفل (٤١٨) عن أنّ كونه محرّكا نحوه يختلف حسب اختلافه«»، في كونه مما لا مئونة له كحركة نفس العضلات، أو مما له مئونة و مقدّمات قليلة أو كثيرة، فحركة العضلات تكون أعمّ من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدّمة له، و الجامع أن يكون نحو المقصود، بل مرادهم من هذا الوصف (٤١٩) - في تعريف الإرادة - بيان مرتبة
(٤١٨) - قوله: (و قد غفل.). إلى آخره.
و حاصل الجواب: تسليم كون التحريك فعليّا إلاّ أنّ مرادهم من المراد - في قولهم: «نحو المراد» - أعمّ من المراد الأصلي و التبعي، ففيما كان المقصود الأصلي غير حركة العضلات يكون التحريك الفعلي بالنسبة إلى المقصود التبعي، و هي حركة العضلات، و فيما كانت نفسها مقصودة أصالة فالتحريك الفعلي حاصل بالنسبة إلى المقصود الأصلي.
و بعبارة أخرى: الإرادة لا بدّ فيها من تحريك فعلا: إمّا إلى المراد الّذي قد أريد بهذه الإرادة، كما إذا كان المقصود الأصلي حركة العضلات، أو إلى المراد الّذي أريد بالإرادة التبعيّة المترشّحة من ترك الإرادة، كما إذا كان المقصود الأصلي غير حركة العضلات. و الجامع أن يحصل التحريك الفعلي إلى مراده.
ثمّ إنّ ظاهر العبارة انحصار ما لا مقدّمة له في حركة العضلات، و قد عرفت المثال من غيرها.
(٤١٩) - قوله: (بل مرادهم من هذا الوصف.). إلى آخره.
إشارة إلى الجواب الثاني، و حاصله: منع كون ظاهرهم إرادة التحريك الفعلي بحيث يحصل بمجرّد حصول الإرادة، بل التحريك الفعلي بمعنى حصوله في موطن