حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٦
و هذا نحو من الوجود، و ربما يكون هذا منشأ لانتزاع (٢٥٩) اعتبار مترتّب عليه شرعا و عرفا (٢٦٠) آثار، كما هو الحال في صيغ العقود (٢٦١) و الإيقاعات.
نعم، لا مضايقة (٢٦٢) في دلالة مثل صيغة الطلب و الاستفهام و الترجّي و التمنّي - بالدلالة الالتزامية - على ثبوت هذه الصفات حقيقة، إمّا لأجل وضعها لإيقاعها (٢٦٣) فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة، فلو لم تكن هناك
(٢٥٩) قوله: (و ربّما يكون هذا منشأ لانتزاع.). إلى آخره.
و هذا لا يخلو من إشعار بما سبق منّا من كون الوجوب منتزعا من نفس الوجود الإنشائيّ.
(٢٦٠) قوله: (شرعا أو عرفا).
و ربّما يختلفان في ذلك، و هل هو من باب التخطئة أو التخصيص؟ وجهان قد تقدّم تحقيقهما في مبحث الصحيحي.
(٢٦١) قوله: (كما هو الحال في صيغ العقود.). إلى آخره.
و كذا في باب الأوامر و النواهي.
(٢٦٢) قوله: (نعم، لا مضايقة.). إلى آخره.
لا وجه للحصر المذكور، لأنّ الجملة الخبرية - أيضا - دالّة بالالتزام على حصول العلم لقائلها.
(٢٦٣) قوله: (إمّا لأجل وضعها لإيقاعها.). إلى آخره.
و ظاهره التردّد بين كونها قيدا للوضع و بين الانصراف، و ظاهره في مبحث الحرف كون الآليّة و الاستقلاليّة قيدا، و الظاهر عدم الفرق بين المقامين، فتأمّل.