حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٧
طلبه كذلك، يمكن أن يبعث إليه معلّقا، و يطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقّع الحصول لأجل مانع عن الطلب و البعث فعلا قبل حصوله، فلا يصحّ منه إلاّ الطلب و البعث معلّقا بحصوله، لا مطلقا و لو متعلّقا بذاك على التقدير، فيصحّ منه طلب الإكرام بعد مجيء زيد، و لا يصحّ منه الطلب المطلق الحالي للإكرام المقيّد بالمجيء
لأنّه إمّا أن يعلم المصلحة في البعث عند حصول القيد الفلاني و لا مصلحة فيه قبله، ففي مثله لا يمكن البعث قبله، فلا محالة يكون البعث مقيّدا به.
أو يعلم المصلحة قبله - أيضا - لكن مع مانع عن البعث قبله، و هو - أيضا - مثل الأوّل، فدعوى حصول البعث من الأوّل بمجرّد العلم بالصلاح و الميل إلى الأمر مجازفة.
أو العكس فلا بدّ من حصول البعث من الأوّل.
أو علم المصلحة مطلقا و عدم المانع كذلك، و الظاهر أنّ للمولى - حينئذ - التخيير في بعثه زمانا.
فظهر أنّ تقييد البعث بمكان من الإمكان.
و منه ظهر إمكان تقييد الطلب الإنشائيّ و الوجوب المنتزع عنه، بل و كذا الطلب الحقيقي بالنسبة إلى الأمر لا المادّة، لأنّها ليست مطلوبة في الفرض، و ذلك لأنّ العلم بالصلاح مع حصول الميل القلبي ليسا«»علّة تامّة لحصوله كما يشهد به الوجدان.
و على الثاني فنقول: إنّ العلم بالصلاح في الفعل مع الميل إليه ليسا«»علّة تامّة لحصول الطلب، لا لحصول البعث الفعلي، إذ ربّما يكون لهما شرائط و موانع، فإذا وجدت الأولى و فقدت الثانية حصلا، و إلاّ فلا. و منه ظهر حال الطلب