حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٠
و لا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلة (١٧٥) من المعاصرين [١]، من عدم التضادّ على القول بعدم الاشتراط، لما عرفت من ارتكازه بينها، كما في مبادئها.
إن قلت: لعلّ ارتكازها لأجل الانسباق من الإطلاق، لا الاشتراط.
(١٧٥) قوله: (لا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلّة.). إلى آخره.
لأنّ غرضه لزوم الدور بتقريب: أنّ قضيّة الدليليّة توقّف العلم بالوضع للخصوص على العلم بالتضادّ، و من المعلوم توقّفه عليه، لأنّه لا يعلم من غير قبل العلم بعلّته.
و هو مدفوع: بأنّ العلم بالتضادّ ارتكازي، فيتوقّف العلم التفصيليّ بالوضع على العلم الإجمالي بالتضادّ، و هو موقوف على العلم الإجمالي بالوضع للخصوص.
و هذا هو مراد الماتن من قوله: (لما عرفت من ارتكازها)، مع أنّه يمكن القول بأنّ العلم بالتضادّ مأخوذ من العرف، فلا يلزم من توقف العلم التفصيليّ بالوضع على العلم التفصيليّ بالتضادّ دور.
[١] المراد من بعض الأجلّة المحقّق الرشتي - قدّس سرّه - في بدائع الأفكار:
١٨١ - سطر ٢٦ - ٢٨.
الشيخ الميرزا حبيب اللَّه بن الميرزا محمد علي خان القوچاني الرشتي، ولد عام ١٢٣٤ ه، حضر بحث صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري، كان من أكابر علماء عصره، أعرض عن الرئاسة، و لم يرض أن يقلّده أحد لشدّة تورّعه في الفتوى.
له تصانيف كثيرة منها «بدائع الأفكار» و «شرح الشرائع» و «كاشف الظلام في علم الكلام» و غيرها.
توفّي ليلة الخميس ١٤ جمادى الثانية عام ١٣١٢ ه، و دفن في النجف الأشرف.
(طبقات أعلام الشيعة - نقباء البشر ١: ٣٥٧ - ٧١٩).