حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٣
الثاني:
لا يذهب عليك أنّ الإجزاء في بعض موارد الأصول و الطرق و الأمارات - على ما عرفت تفصيله - لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه (٣٥٦) في تلك الموارد، فإنّ الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها، فإنّ الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل، ليس
الثاني: دلالتها بالمفهوم على عدم الإجزاء إذا أمكن الاستيفاء، مع كون الزائد لا بحدّ الإلزام أيضا. و قد عرفت أنّه مجز.
الثالث: دلالتها كذلك على عدم الإجزاء إذا أمكن الاستيفاء مع كون الزائد بحدّ الإلزام مطلقا، و قد عرفت إجزاءه إذا كان مانع عن الإلزام.
(٣٥٦) قوله: (لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه.). إلى آخره.
دفع لما يفهم من ظاهر الرسالة«»تبعا لما نقله عن تمهيد القواعد«»من أنّ الإجزاء لازم مساو للتصويب الباطل، و عدمه لازم مساو للتخطئة.
و بيانه: أنّ التصويب على أقسام:
منها أن لا يكون حكم واقعي أصلا بحسب العناوين الأوّلية للأفعال، بل الحكم الواقعي هو المجعول على طبق مؤدّيات الطرق.
و منها: أنّ يتعدّد الحكم الواقعي من الأوّل بحسب تعدّد الطرق، بحيث يكون كلّ واحد مؤدّيا إلى واحد منها.
و منها: أن يكون المجعول في كلّ واقعة واحدا، إلاّ أنّه إذا قام الطريق اضمحلّ الحكم المذكور، و صار المجعول في حقّ ذي الطريق مؤدّاه.
و منها: أن يكون هنا حكم واقعيّ مشترك بين الكلّ، و قد جعلت مؤدّيات الطرق أحكاما ظاهريّة مطلقة أو في صورة المخالفة فقط، غاية الأمر أنّه حيث لا