حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٩
الحكومة، و مسائل الأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة (١٧)، من
و لا يتوهّم أنّهما مثل الإعراب و البناء في النحو، فكما أنّهما لا يوجبان تعدّده فكذلك في المقام، لأنّهما مصداقان لجامع قريب بينهما، و هو حالة آخر الكلمة، بخلاف المقام، فإنّه ليس جامع كذلك، و لا يكفي مطلق الجامع، كما مرّ في دفع شبهة من أورد على كون التمايز في العلوم بتمايز الأغراض بلزوم كون جميع العلوم واحدا، لكون الغرض من الجميع معرفة اللَّه تعالى.
و الأولى - بل المتعيّن - تعريفه: بأنّه «القواعد التي يتمكّن من استنباط حكم كلّيّ فرعيّ منها»، و لا يرد عليه شيء ممّا ذكر، و يدخل فيه الأدلّة العلمية و الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا، كالظنّ الانسدادي على الحكومة.
و أمّا الأصول العمليّة فهي مسائل فقهيّة خارجة عنه طرّا، من غير فرق بين الشرعيّ منها و العقليّ، قلنا بجعل الحكم في الأوّل على الإطلاق أو في الجملة أولا، جرت في الحكم الكلّي أو في الجزئي، كما سيأتي وجهه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
نعم يدخل البراءة و الاستصحاب بناء على ما هو ظاهر كلام جماعة من الأصوليين من كونهما حجّتين من باب الظنّ«»، لأنّهما من الأمارات.
ثمّ إنّ تعبيره بالأولوية دون التعيّن - مع عدم كون التعريف المشهور مرضيّا عنده للوجهين المتقدّمين على ما استظهرنا من كلامه - لأجل قوله بكون الحدود من قبيل شرح الاسم، لا الحدود الحقيقية، فلا يقدح عدم الانعكاس، و سيأتي في المباحث الآتية وجهه مع ردّه، فانتظر.
(١٧) قوله: (و مسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية.). إلى آخره.
التقييد بالشبهات الحكميّة إشارة إلى كون الجارية منها في الشبهات الموضوعية