حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٣
و أثره، و لا يترتّب على المقدّمة إلاّ ذلك، و لا تفاوت فيه بين ما يترتّب عليه الواجب، و ما لا يترتّب عليه أصلا، و أنه لا محالة يترتّب عليهما، كما لا يخفى.
و أمّا ترتّب الواجب: فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى إيجابها و الباعث على طلبها، فإنه ليس بأثر تمام المقدّمات - فضلا عن إحداها - في غالب الواجبات، فإنّ الواجب - إلاّ ما قلّ - في الشرعيات و العرفيات فعل اختياري، يختار المكلف تارة إتيانه بعد وجود تمام مقدماته، و أخرى عدم إتيانه، فكيف يكون اختيار إتيانه غرضا من إيجاب كلّ واحدة من مقدّماته، مع عدم ترتّبه على تمامها«»، فضلا عن كلّ واحدة منها؟ نعم فيما كان الواجب من الأفعال التسبيبية و التوليدية، كان مترتّبا - لا محالة - على تمام مقدّماته، لعدم تخلّف المعلول عن علّته.
و من هنا قد انقدح (٤٨٦) أنّ القول بالمقدّمة الموصلة، يستلزم إنكار
إلى آخره.
(٤٨٦) - قوله: (و من هنا قد انقدح.). إلى آخره.
إشارة إلى البرهان الثاني.
و حاصله: أنّ القول بكون الواجب هي الموصلة يستلزم القول بإنكار وجوب مقدّمة الواجب مطلقا، إلاّ وجوب مجموع المقدّمات في الفعل التوليدي، و الشاهد عليه هي المقدّمة الرابعة، لأنّه لو كان الداعي إلى الإيجاب حصول ذي المقدّمة فهو