حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٤
استدلّ بما هو قضيّة ظاهر العنوان وضعا، لا بقرينة المقام مجازا، فلا بدّ أن يكون للأعمّ، و إلاّ لما تمّ.
قلت: لو سلّم (١٨٩)، لم يكن يستلزم جري المشتقّ على النحو الثاني كونه مجازا، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبّس - كما
الأوّل، و ليس وضعيّا على الثاني.
(١٨٩) قوله: (قلت: لو سلّم.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الظهور بحسب القرينة المذكورة وضعيّ، لأنّه لا يستلزم جري المشتقّ بلحاظ حال التلبّس تجوّزا.
مضافا إلى أنّ كون ظاهر الإمام عليه السلام الاستدلال بالظهور الوضعي ممنوع، بل هو مستدلّ بالظهور الّذي هو حجّة عند العقلاء - وضعيّا كان أو غيره - و قد عرفت قيام القرينة الموجبة لانعقاد الظهور.
و ممّا ذكرنا من تقرير الجواب علم أنّه يتمّ استدلال الأعمّي بناء على تردّد الأمر بين النحوين، كما يتمّ بناء على إحراز الأخير:
أمّا على الثاني: فواضح.
و أمّا على الأوّل: فلأنّ الإمام عليه السلام في مقام الاستدلال بالظهور، فما لم يحرز النحو الأوّل لم ينعقد للآية ظهور في نفي الخلافة عمّن صدر عنه الظلم سابقا.
و منه يظهر عدم تماميّة الجواب الأوّل المتقدّم، و هو أنّ دوران الأمر بين المحتملين كاف في ردّ استدلال الأعمّي، مضافا إلى أنّ له إحراز النحو الأخير بظهور الهيئة التركيبيّة فيه، فينحصر الجواب في الثاني الّذي ملاكه ظهور كونه على النحو الأوّل للقرينة المتقدّمة.
و توهّم: أنّها معارضة بظهور الهيئة التركيبيّة في دوران الحكم مدار العنوان