حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٦
و لا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم، ضرورة أنّ الأمر في «جاء زيد لأمر» ما استعمل في معنى الغرض، بل
و هل هو حقيقة في جميعها اشتراكا لفظيّا«»أو معنويّا«»، أو في الطلب فقط«»، أو فيه مع البعض الآخر«»؟ وجوه: لا سبيل إلى الأوّل، إذ فيه - مضافا إلى منع وقوع الاستعمال في جملة منها، كما سيأتي - أنّه لا دليل عليه سوى الاستعمال، و هو أعمّ من الحقيقة، و كذا الثاني، لأنّه فرع وجود الجامع و هو مفقود.
و توهّم كونه مفهوم الشيء، فيه - مضافا إلى كونه أحد المعاني فكيف يكون جامعا - أنّه لا يصحّ الاشتقاق منه، لأنّ القابل له هو الحدث، لا المفهوم المنطبق عليه و على غيره.
لا يقال: إنّه باعتبار معناه الطلبي إمّا انطباقا أو مجازا.
فإنّه يقال: إنّ الاستعمال الانطباقي لا يصحّح الاشتقاق، إذ المستعمل فيه - حينئذ - مفهوم الشيء.
و أمّا المجازي فيرد عليه:
أوّلا: أنّه ليس بينهما مناسبة ذوقية و لا علاقة معهودة على الخلاف في الاستعمال المجازي، لأنّ الموجود علاقة العموم و الخصوص، و هي غير معتبرة.