حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٢
أما على ما هو ظاهر المشهور و المنصور«»، لكونه مقدّمة وجوبية (٤٠٤).
و أمّا على المختار لشيخنا العلاّمة«»- أعلى اللَّه مقامه - فلأنه و إن كان من المقدّمات الوجوديّة للواجب، إلاّ أنه أخذ على نحو لا يكاد
(٤٠٤) - قوله: (فلكونه مقدّمة وجوبيّة.). إلى آخره.
نعم لو كان كذلك حدوثا لا بقاء لاتّصف به من باب الملازمة، كالاستطاعة بعد استقرار الوجوب، و أمّا عدم وجوبها من قبل«»وجوب ذيها فللزوم طلب الحاصل، لأنّه قبل وجودها لا وجوب لذيها، و بعدها يكون الترشّح منه إليها مستلزما لطلب الحاصل.
هذا في الشرط المتقدّم، و أمّا الشرط المتأخّر، فلأنّ وجوده«»المتأخّر شرط لحصول الوجوب لذي المقدّمة، فما لم يفرض وجوده متأخّرا فلا وجوب لذي المقدّمة، و مع فرضه تكون سراية الوجوب إليه شبيهة بطلب الحاصل.
و أمّا توهّم لزوم الدور، لأنّ وجوب ذي المقدّمة موقوف على وجوده الموقوف على وجوبه، و هو موقوف على وجوب ذي المقدّمة بناء على الترشّح.
فمدفوع أوّلا: بمنع توقّف وجوده على وجوبه مطلقا، بل إذا أتي به بهذا الداعي.
و ثانيا: أنّ التوقّف الأخير خارجي، و الأوّلان ذهنيّان كما لا يخفى.