حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩١
هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل«»المقرّر لبحثه بأدنى تفاوت، و لا يخفى ما فيه.
أمّا حديث عدم الإطلاق في مفاد الهيئة، فقد حقّقناه سابقا«»:
أنّ كلّ واحد من الموضوع له و المستعمل فيه في الحروف يكون عامّا كوضعها، و إنّما الخصوصيّة من قبل الاستعمال كالأسماء، و إنّما الفرق بينهما أنها وضعت لتستعمل و قصد بها المعنى بما هو هو، و الحروف وضعت لتستعمل و قصد بها معانيها بما هي آلة و حالة لمعاني المتعلّقات، فلحاظ الآليّة كلحاظ الاستقلالية (٣٩٤) ليس من طوارئ المعنى، بل من مشخّصات الاستعمال، كما لا يخفى على أولي الدراية و النهي.
الأمر علّة تامّة للميل، و هي علّة كذلك للطلب، فلا يمكن الانفكاك، فإذا كان الطلب كذلك فالمراتب الثلاث الأخيرة أيضا مثله، لأنّ الطلب علّة تامّة للإنشاء الّذي هو علّة تامّة للوجوب.
و أمّا ال بعث إذا كان الإنشاء بذاك الداعي فكذلك، لكونه تابعا للشوق المؤكّد الحاصل للفعل أو الأمر.
(٣٩٤) - قوله: (فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلاليّة.). إلى آخره.
فلا يكون جزئيّا ذهنيّا، فالمعنى الحرفي كلّي طبيعي قابل للتقييد على أنّ لهيئة الأمر خصوصية دالّة على كون معناها كلّيا و لو فرض القول بالفرديّة في غيرها من الحروف، و هو ورود الإنشاء عليه.