حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٠
و تقسيمه إلى الإيجاب و الاستحباب إنما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعمّ (٢٣٩) منه في مقام تقسيمه، و صحّة الاستعمال في معنى أعمّ من كونه على نحو الحقيقة، كما لا يخفى، و أمّا ما أفيد«»من أنّ الاستعمال فيهما ثابت، فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز، فهو غير مفيد، لما مرت الإشارة إليه (٢٤٠) في الجهة الأولى و في تعارض الأحوال، فراجع.
و الاستدلال: بأنّ فعل المندوب طاعة، و كلّ طاعة فهو فعل المأمور به، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى لو أريد من المأمور به معناه
الظاهر حجّة في تعيين المراد، لا في تشخيص الوضع، و لعلّه لأجل ذلك ذكرها تأييدا.
(٢٣٩) قوله: (إنّما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعمّ.). إلى آخره.
و لا يدلّ على الحقيقة إلاّ بضميمة أصالة الحقيقة، و هي غير حجّة في تشخيص المراد.
و إن أريد صحّة التقسيم مع إحراز عدم لحاظ العلاقة ففيه منع الصغرى.
و أن أريد دلالة نفس الاستعمال بلا ضميمة أحد الأمرين ففيه منع الكبرى، كما في الأوّل.
(٢٤٠) قوله: (لما مرّت الإشارة إليه.). إلى آخره.
من المعارضة أوّلا، و من أنّ الوضع لا يثبت بالاستحسان ثانيا.