حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٣
الزمان، و منه الصفات الجارية على الذوات، و لا ينافيه اشتراط العمل
و ثانيا: أنّ مراد القائل بحال النطق ليس أخذه في مفهوم المشتقّ تضمّنا حتّى ينافيه الاتّفاق المذكور.
و ثالثا: أنّهم اتّفقوا على دلالة اسمي الفاعل و المفعول على الزمان بوضع ثانويّ، ثمّ اختلفوا في أنّهما حقيقة في الحال و الماضي أو في الأوّل فقط، بعد اتّفاقهم على كونهما مجازا في المستقبل.
لا يقال: إنّ مرادهم من الحال حال النسبة، و من الماضي حال الانقضاء، لا الحال و الماضي الحقيقيّان.
فإنّه يقال: إنّهم فرّقوا بين الفعل و الاسم: بأنّ الأوّل يدلّ على الزمان بالوضع الأوّل، و الثاني يدلّ عليه بالوضع الثاني، و قد تقدّم أنّ مرادهم في باب الفعل هو الزمان الحقيقي، فالمقابلة تدلّ على كون مرادهم في الاسم - أيضا - ذلك.
و رابعا: أنّ اتّفاقهم على كونهما مجازا في الاستقبال مع كون مرادهم منه زمانه يدلّ بمفهومه على كونهما حقيقة في زماني«»الحال و الماضي و لو عند بعضهم.
ثمّ إنّ الظاهر عدم تماميّة البرهان السابق، لأنّ كون شيء«»مبيّنا عند أبناء المحاورة لا يوجب كونه كذلك عند العلماء، كما أشرنا إليه كرارا، فيحتمل - حينئذ - كون مرادهم أو بعضهم - غير من صرّح بكون المراد حال النسبة مثل: المحقّق القمي«»رحمه اللَّه و أمثاله«»- من الحال في عنوان النزاع حال النطق«»