حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨١
في اليوم.
الإشكال.
و أمّا في العرف: فنقول: إنّ وصف التعقّب عنوان حاصل من إضافة هذا الشيء إلى وجود المتأخّر، و قد عرفت الجواب عنه - أيضا - في شرائط المأمور به، فلا يلزم ما هو المحذور.
و ثالثا: أنّ قوله: «لا مانع من أنّ يدّعي مدّع...» إلى آخره مأخوذ من قول الحكماء من أنّ أجزاء العالم متلازمة مرتبطة، بحيث لو بني على عدم إيجاد بعض لما أمكن البعض الآخر، و لو بني على إيجاد بعض فلا بدّ من إيجاد الآخر أيضا.
و يرد عليه: منع التلازم، بل لعلّه مخالف للأدلّة الشرعيّة، مع أنه ليس معناه علّية كلّ للآخر، بل التلازم في الوجود نظير تلازم الأشعّة الشمسية المعلولة للشمس، لا أنّ كلّ بعض علّة للآخر، و لعمري إنّ هذا ممّا يضحك الثكلى، حيث إنّه ما فرّق بين التلازم و بين العلّيّة و المعلوليّة.
و رابعا: أنّ ما ذكره في الأوضاع السماوية - من كون السابق معدّا - مسلّم إلاّ أنّ المعدّ خارج عن محلّ الكلام.
و خامسا: أنه لا معنى لدخالة اللاحق في وجود السابق أصلا.
الخامس«»: أنّه [لو]«»سلّمنا الامتناع في العقليّات حتّى في الجزء فلا نسلّمه في الشرعيات فإنّها من الأمور الاعتبارية، و يمكن اعتبار وجود متأخّر في أمر متقدّم شرطا أو مانعا كما عرفت، و هو مشاهد في الأحكام العرفية. انتهى.
و الظاهر أنّ مراده من الشرعي أعمّ من الشرعي المصطلح، و هو ما كان قابلا للتشريع و لو من الموالي العرفيّة، و لذا قال: «و هو مشاهد في الأحكام العرفيّة».
و فيه: أنّه لو صحّحنا ذلك في الاعتباري - كما تقدّم منّا - فلا فرق بين العقلي