حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٦
و ان كان المقيّد به بما هو مقيّد - على أن يكون القيد داخلا - فقضيّة «الإنسان ناطق» تنحلّ في الحقيقة إلى قضيّتين: إحداهما قضيّة «الإنسان إنسان»، و هي ضروريّة، و الأخرى قضيّة «الإنسان له
حامض». فيصير معنى «الإنسان كاتب» الإنسان إنسان و كتابة، فتنقلب القضيّة الممكنة الصرفة إلى قضيّتين: ضرورية و ممكنة.
و لكنّه غير صحيح في نفسه لعدم صحّة حمل المبدأ على الذات.
الرابع: أن يكون الدخول طوليّا، فيكون حاصل معنى المثال «الإنسان إنسان له الكتابة» و يكون«»في القضية نسبة تامّة خبرية، و هي نسبة الإنسان إلى الإنسان، و نسبة ناقصة وصفيّة، و هي نسبة «له الكتابة» إلى الإنسان الثاني التي تدلّ بالالتزام على نسبة خبرية تامّة، و لذا قالوا: إنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار، يعني باعتبار دلالتها الالتزاميّة على النسبة الخبرية تفيد لمن لم يعلم بها فائدة الأخبار، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف، و هذا معنى قول المصنّف: (فعقد الحمل ينحلّ إلى قضيّة)«»، يعني أنّ انحلاله إليها باعتبار اشتمال المحمول - بناء على التركيب - على نسبة ناقصة مستلزمة لنسبة خبريّة، كما أنّ انحلال عقد الوضع إلى قضيّة من هذا القبيل، فحينئذ تنقلب القضيّة المذكورة إلى قضيّتين: الأولى: «الإنسان إنسان له الكتابة»، الثانية: «الإنسان له الكتابة»، فيكون «الإنسان كاتب» مثل: «زيد أبوه منطلق» الّذي يسمّى مجموعه كبرى، و جملته الثانية صغرى في النحو.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّه إن كان مراد المصنّف من الشقّ الأوّل هو القسم الأوّل، فهو و إن كان لا يقدح في الانقلاب، إلاّ أنّه من المعلوم أنّ الحمل في المشتقّات ليس من هذا القبيل، بل التقيّد«»أو القيد - أيضا - مقصود.