حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٣
المسألة: من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتقّ.
فعليه كلّ ما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتّصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيّات - كانت عرضا أو عرضيّا، كالزوجيّة، و الرّقّيّة، و الحرّيّة، و غيرها من الاعتبارات و الإضافات - كان محلّ النزاع
و أمّا الثاني: فلأنّ الثانية إذا أرضعتها تكون امّا لها، و المفروض تحقّق البنتيّة قبل ذلك.
ثمّ إنّ ظاهر المشهور أنّ حرمة المرضعة الأولى و الصغيرة لا تبتني على مسألة المشتقّ، بل هما محرّمتان و لو على القول بالتلبّس.
و فيه إشكال، إذ حرمة الأولى من جهة صدق عنوان أمّ الزوجة عليها، و الثانية من جهة صدق بنت الزوجة عليها، و لا صدق لهما في آن واحد، إذ آخر آن للرضاع المحرّم ظرف لانقطاع الزوجيّة و حدوث الأمّيّة و البنتيّة، فحرمة الأولى من جهة كونها أمّ من كانت زوجة، و الثانية من جهة كونها بنت من كانت زوجة، فالمسألة مبتنية على مسألة المشتقّ، فلا بدّ - بناء على كون المسألة إجماعيّة - إمّا من القول بخروجها عن القاعدة بالإجماع، أو القول بكفاية التقارن في صدق المشتقّ عرفا و لو على القول بالتلبّس، أو القول بحدوث الأمّيّة و البنتيّة في آن ينقطع بعده الزوجيّة حتى تجتمعا في آن واحد.
و لكن الأوّل ممنوع باحتمال كون مدركهم هو تخيّل كون التلبّس متحقّقا، فلا حجّيّة فيه.
و الثاني: بمنع كفاية التقارن.
و الثالث: بعدم دليل على الاجتماع المذكور، مضافا إلى أنّه يلزم عدم الحرمة بعد ذلك الآن، لأنّ ظاهر الدليل هو«»تبعيّة الحرمة له حدوثا و بقاء.
نعم يمكن الحكم بالحرمة في الصغيرة من جهة أنّ موضوع الحرمة ليس عنوا ن