حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٣
ثمّ لا يخفى أنه ينبغي خروج الأجزاء عن محلّ النزاع (٣٦٦) - كما صرّح به بعض«»- و ذلك لما عرفت من كون الأجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا، و إنّما كانت المغايرة بينهما اعتبارا، فتكون واجبة بعين وجوبه، و مبعوثا إليها بنفس الأمر الباعث إليه، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب
(٣٦٦) - قوله: (ثمّ لا يخفى أنّه ينبغي خروج الأجزاء عن محلّ النزاع.).
إلى آخره.
هل وجوب الأجزاء غيريّ على القول بالملازمة أو نفسيّ، و على الثاني استقلاليّ أو ضمنيّ أو عرضيّ، أو غيريّ و نفسيّ بالمعنى الأخير كما في «الفصول»«»، أو بأحد المعنيين الأوّلين. وجوه سبعة:
و التحقيق هو الرابع، و إثباته يحتاج إلى نفي الوجوب الغيريّ أوّلا، و نفي النفسيّة الاستقلاليّة و الضمنيّة ثانيا.
و يمكن أن يستدلّ للأوّل بوجهين:
الأوّل: عدم الملاك له، لأنّ الملاك فيه هو توقّف المطلوب عليه وجودا، و قد تقدّم أنّ الأجزاء عين الكلّ وجودا، و إليه أشار في الهامش في وجه التأمّل«».
الثاني: ما ذكره في المتن، و حاصله:
أنّه لا شكّ في وجود الملاك للوجوب النفسيّ أيضا، لأنّ الأجزاء عين الكلّ وجودا، كما أشار إليه بقوله: (ذاتا) لأنّها تطلق على الماهيّة الموجودة، و متعلّق الطلب الوجود الخارجي لا الذهني، فلا يقدح في اتّصافها بنفس وجوب الكلّ تغايرهما ذهنا، فحينئذ لو كان واجبا غيريّا كما هو محلّ النزاع لزم اجتماع المثلين.