حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٤
مقتضية للإعادة في الوقت، و استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليّا في الوقت لا يجدي (٣٤٨)، و لا يثبت كون ما أتى به مسقطا، إلاّ على القول بالأصل المثبت، و قد علم اشتغال ذمته بما يشكّ في فراغها عنه بذلك المأتيّ.
مدفوع: بأنّه يكفي في جريان الأصل في عدم الشيء ترتّب أثر على وجوده في الأدلّة.
نعم يكون الاستصحاب الجاري فيه مثبتا لعدم هذا الأثر تارة، كما في استصحاب عدم الخمرية، و لبقاء الأثر المترتّب على الوجود أخرى، كما في أصالة عدم الإتيان، فإنّه يثبت بها بقاء الطلب الكلّي.
و يشهد له تطبيق الإمام عليه السلام لقاعدة الاستصحاب على مورد الشك في إتيان الركعة في صحيحة زرارة الثالثة«».
الثالث: عدم جريان الاستصحاب في عدم الفرد الطويل في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي، و إلاّ كان معارضا لأصالتي بقاء الكلّي و عدم إتيان متعلّقه.
(٣٤٨) قوله: (و استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليّا في الوقت لا يجدي.). إلى آخره.
و لمّا كان تماميّة الأمرين الأوّلين واضحة احتاج إلى بيان الأخير، و هو أنّ السقوط من آثار كون مؤدّى الأمارة فعليّا، لا من آثار عدم فعليّة الواقع، فيكون من قبيل إثبات أثر أحد الضدّين باستصحاب عدم الآخر، و كذلك ارتفاع الكلّي من آثار الأوّل لا الثاني، فيكون مثل الأوّل.