حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٥
بواسطة السبب، و لا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة، كانت بلا واسطة أو معها، كما لا يخفى.
و أما التفصيل بين الشرط الشرعي و غيره، فقد استدلّ«»على الوجوب في الأوّل: بأنه لو لا وجوبه شرعا لما كان شرطا، حيث إنه ليس مما لا بدّ منه عقلا أو عادة.
و فيه - مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنه لا يكاد يتعلّق الأمر الغيري إلاّ بما هو مقدّمة الواجب، فلو كانت مقدّميّته متوقّفة (٥٢٧) على تعلّقه بها لدار، و الشرطيّة و إن كانت
أنّه يدّعي انتفاء القدرة في غير المباشري من الأفعال و لو مع الواسطة؟ ظاهره الثاني، و قد دفعه بقوله: (ضرورة أنّ المسبّب مقدور المكلّف.). إلى آخره. و الأوّل بقوله:
(و لا يعتبر في التكليف أزيد.). إلى آخره.
(٥٢٧) - قوله: (فلو كان مقدّميته متوقفة.). إلى آخره.
لا يقال: إنّهم يستدلّون على الشرطية بمثل قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ«»فبناء على ما ذكر يلزم الدور لتوقّف الشرطيّة على هذا الأمر الغيري و هو موقوف على ثبوت الشرطية.
فإنّه يقال: إنّه موقوف عليها ثبوتا، و لكنّها موقوفة عليه إثباتا، فلا دور، بخلاف المقام فإنّ المفروض هو انتزاع الشرطية منه ثبوتا، فيلزم الدور.