حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠١
و ثالثة: بأن يكون مما يتشخّص به المأمور به، بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه، و ربما يحصل له بسببه مزيّة أو نقيصة (١٢٠).
و دخل هذا فيه - أيضا - طورا بنحو الشطريّة، و آخر بنحو الشرطيّة، فيكون الإخلال بما له دخل - بأحد النحوين - في حقيقة المأمور به و ماهيّته موجبا لفساده لا محالة، بخلاف ما له الدخل في
و إمّا أن يكون له دخل فيه، و عليه: فإمّا أن تكون الدخالة بنحو الشرطيّة أو الشرطيّة، و على التقديرين يكون وجوديا أو عدميّا، و على التقادير الأربعة يكون معتبرا في الطبيعة، بحيث يكون انتفاؤه موجبا لانتفائها، أو يكون معتبرا في الفرد و تشخصه، فهذه ثمانية: أربعة للجزء، و أربعة للشرط.
و على تقادير الشرط: إمّا أن يكون شرطا متقدّما، أو مقارنا، أو متأخّرا، فيصير أقسام الشرط اثني عشر.
و قسما الجزء اللّذان يكونان جزءا للفرد: إمّا أن ينطبق أحد الأجزاء الواجبة عليهما، كسورة الجمعة في ظهر يوم الجمعة، أو لا ينطبق كالقنوت، فيصير أقسام الجزء ستّة، فجميع الأقسام تسعة عشر.
ثمّ الفرق بين الجزء و الشرط: أنّ الأوّل ما يكون معتبرا في قوام المأمور به، و الثاني يكون خارجا عنه، و لكن لا تحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه.
و بعبارة أخرى: الجزء ما يكون جزءا مؤثّرا في المصلحة فيما كان الأمر تابعا لمصلحة في المأمور به، و الشرط ما يكون دخيلا في التأثير، نظير المحاذاة في تأثير النار.
(١٢٠) قوله: (و ربّما يحصل له بسببه مزيّة أو نقيصة.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ ما يحصل به النقيصة ليس معتبرا في الواجب، بل عدمه معتبر فيه شرطا أو شطرا، و ظاهر العبارة لا يخلو من مسامحة، و المراد بالأوّل ما كان وجوده معتبرا، و بالثاني ما كان عدمه معتبرا.