حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٢
السابع لا يخفى أنّ تبادر [١]
[١] قوله: (لا يخفى أن تبادر المعنى.).. لا يخفى أنّه قد عدّ بعض«»من علائم الحقيقة و المجاز تنصيص أهل اللغة، و لعلّ عدم تعرّضه - دام ظلّه - له و إهماله إيّاه من جهة وضوح خلافه، إذ أقصى ما يمكن أن يقال أو قيل في اعتبار قوله: أنّه من أهل الخبرة في معاني الألفاظ«»و تمييز حقائقها عن مجازاتها، و الإجماع قائم على حجّية قوله.
و لكن فيه منع كونه من أهل الخبرة في تمييز الحقائق عن المجازات، بل المسلّم كونه كذلك في تعيين موارد الاستعمالات.
نعم قد يدّعى أنّ الاستعمال إنّما يكون على نحو الحقيقة أو المجاز، إلاّ أنّه لا عبرة بدعواه كدعوى غيره بعد احتمال استناده فيها إلى التبادر، أو صحّة السلب بنظره مع تجويز خطائه، و أنّه كان لقرينة حال أو مقال قد خفيت عليه.
مع أنّه يمكن دعوى امتناع تحقّق الخبرويّة في مثل الحقيقة و المجاز، إذ مرجع تعيين الحقيقة حقيقة إلى تعيين فعل الواضع و جعله، و لا يكاد يمكن ذلك إلاّ بالسماع منه أو بما يقوم مقامه، فلا يجدي - حينئذ - في تعيين ذلك العلم و المعرفة بكلّ ما صدر منه من الوضع لغيره، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ بعد الإغماض عمّا ذكرنا، فلا دليل على حجّيته.
و أمّا ما ادّعي من الإجماع فمع عدم وجود شرائط البيّنة - من التعدّد و العدالة - لم نتحقّقه لو أريد به الإجماع المصطلح، و لو أريد به بناء العقلاء كذلك، مع عدم إفادته الاطمئنان، إذ لم يعهد من أحد الاستناد إلى قول اللّغوي في مقام الخصومة