حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥١
و ذو المقدّمة«»هو الأجزاء بشرط الاجتماع (٣٦٤)، فيحصل المغايرة بينهما، و بذلك ظهر أنه لا بدّ في اعتبار الجزئيّة أخذ الشيء بلا شرط، كما لا بدّ في اعتبار الكلّيّة من اعتبار اشتراط الاجتماع.
و كون الأجزاء الخارجيّة - كالهيولى و الصورة (٣٦٥) - هي الماهيّة
مقدّمة، إذ هي حينئذ عين الكلّ.
الرابع: لحاظها لا بشرط بالنسبة إلى القيدين، و حينئذ تتحقّق مغايرتها للكلّ، إذ هو عبارة عنها من حيث الاجتماع، فتحصل المقدّمية بالمعنى الأعمّ، لكونه متوقّفا عليها تجوهرا و إن كان عينها وجودا، لأنّ الهيئة الاجتماعية إن لو حظت شرطا فواضح، و إن اعتبرت شطرا، فلأنها ليس أمرا متأصّلا خارجا حتّى يتحقّق التغاير الوجوديّ، فإنّه لو كان كذلك للزم التسلسل، و التالي باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة: أنّه إذا فرضنا للشيء بدون الهيئة أربعة أجزاء، فإن كانت متأصّلة تصير خمسة، و حينئذ تحصل هيئة اجتماعية أخرى تكون معها ستّة، فتحصل أخرى تكون معها سبعة إلى غير النهاية، بخلاف ما كان غير أصيل كما لا يخفى.
فإذا عرفت المقدّمتين علمت حلّ الإشكال، إذ مقدّمية الأجزاء في مقام التجوهر، لا في الوجود مع كونها ذات الأجزاء لا بشرط، و ذو المقدّمة هي الأجزاء بشرط الاجتماع أو بشرط الاجتماع.
(٣٦٤) - قوله: (و ذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع.). إلى آخره.
قد عرفت أنه لا فرق بينه و بين أخذها شطرا.
(٣٦٥) - قوله: (و كون الأجزاء الخارجية كالهيولى و الصورة.). إلى آخره.
كذا الأجزاء المقدارية، فإنّ الأجزاء الخارجية مطلقة - سواء كانت متباينة في الوضع كما في الثانية، أو لا كما في الهيولى - مأخوذة بشرط لا، و الأولى التعرّض