حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٢
اختلاف في ناحيتها، و كونها في كلا الصورتين على نحو واحد (٤٩٤) و خصوصيّة واحدة، ضرورة أنّ الإتيان بالواجب - بعد الإتيان بها بالاختيار تارة، و عدم الإتيان به كذلك أخرى - لا يوجب تفاوتا فيها، كما لا يخفى.
و أما ما أفاده«»- قدّس سرّه - من أنّ مطلوبيّة المقدّمة حيث كانت بمجرّد التوصّل بها، فلا جرم يكون التوصّل بها إلى الواجب معتبرا فيها.
ففيه: أنه إنما كانت مطلوبيّتها لأجل عدم التمكّن من التوصّل بدونها، لا لأجل التوصّل بها، لما عرفت من أنه ليس من آثارها، بل مما يترتّب عليها أحيانا بالاختيار بمقدّمات أخرى، و هي مبادئ اختياره (٤٩٥)، و لا يكاد يكون مثل ذا غاية لمطلوبيّتها، و داعيا إلى إيجابها،
(٤٩٤) - قوله: (على نحو واحد.). إلى آخره.
يعني بالنسبة إلى الجهات الدخيلة علّة للإيجاب أو قيدا لمتعلّقه كما عرفت آنفا.
(٤٩٥) - قوله: (بمقدّمات أخرى و هي مبادئ اختياره.). إلى آخره.
الأولى أن يقول: و هي سائر مقدّماته في الفعل التوليدي أو هي مع مبادئ اختياره في المباشري، إذ الفعل التوليدي لا يحتاج إلى الاختيار عنده، كما أشرنا إليه سابقا، و في الفعل المباشري لا تكفي مقدّمة واحدة مع مبادئ الاختيار، بل له مقدّمات اخر - أيضا - غالبا.