حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٦
بالموافقة، أو بالعصيان و المخالفة، أو بارتفاع موضوع التكليف، كما في سقوط الأمر بالكفن أو الدفن، بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه، و لا يكون الإتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة.
المانع.
الثالثة: أنّه لا ريب في عدم كون إتيان المقدّمة من قبيل الأخيرين، فيتعيّن الأوّل.
أقول: فيه منع إطلاق المقدّمة الأولى، فإنّها مسلّمة إذا«»لم يمكن إعدام المأتيّ به من قبل الآمر أو المأمور أو من الخارج، و إلاّ فالطلب الغيري باق، سواء قلنا بكون الغرض هو التمكّن أو حصول ذي المقدّمة، كما هو الحال في سائر الواجبات عنده - قدّس سرّه - فإن الأمر يدور مدار الغرض حدوثا و بقاء. نعم، في الصورة المذكورة لا إشكال في سقوط الطلب.
لا يقال: إنّ هذا المقدار كاف في صحّة الدليل المذكور، لأنّه لو كان الغرض هو التوصّل لم يكن وجه للسقوط لعدم حصوله، فتعيّن التمكّن.
فإنّه يقال: إنّ عدم حصول الغرض فعلا علّة لعدم السقوط فيما لم يكن حصوله فيما بعد قهريا من قبل هذا المأتيّ به كما في المفروض، و أمّا فيه فعدم حصوله ليس علّة لعدمه، و الحاكم بذلك هو العقل، فحينئذ يجوز أن يكون الواجب خصوص الموصلة.
و ثانيا: منع المقدّمة الثانية، لأنّك قد عرفت حكم العقل بسقوط الوجوب بإتيان المقدّمة الغير الممكن إعدامها مع عدم حصول ذيها، فالحصر باطل، و أمّا الممكن الإعدام فقد عرفت أنّه لا يسقط الأمر على كلا التقديرين.
ثمّ إنّه قد استدلّ الأستاذ على بطلان قول «الفصول» بوجهين آخرين: